إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن أبي جعفر الأصم ،
قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الروح التي في آدم عليه السلام والتي في عيسى عليه السلام
ماهما ؟ قال : روحان مخلوقان اختارهما واصطفاهما ، روح آدم عليه السلام وروح
عيسى عليه السلام .
5 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله ، قال : حدثنا محمد
ابن أبي عبد الله الكوفي ، عن محمد بن إسماعيل البرمكي ، قال : حدثنا علي بن
العباس ، قال : حدثنا علي بن أسباط ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي بصير ،
عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عز وجل : ( ونفخت فيه من روحي ) قال : من
قدرتي ( 1 ) .
6 - حدثنا محمد بن أحمد السناني ، والحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المكتب ،
وعلي ابن أحمد بن محمد بن عمران رضي الله عنهم قالوا : حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي ،
قال : حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي ، قال : حدثنا علي بن العباس ، قال :
حدثنا عبيس بن هشام ، عن عبد الكريم بن عمرو ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله
عز وجل : ( فإذا سويته ونفخت فيه من روحي ) قال : إن الله عز وجل خلق
خلقا وخلق روحا ) ثم أمر ملكا فنفخ فيه ( 2 ) فليست بالتي نقضت من قدرة الله
شيئا من قدرته ( 3 ) .
هامش
( 1 ) هذا تأويل للمتشابه إلى محكم لازم له ، ويحتمل أن يكون تفسيرا للروح بالقدرة .
( 2 ) خلق خلقا هو بدن آدم ، وخلق روحا هو روح آدم ، ثم أمر ملكا فنفخ ذلك
الملك ذلك الروح في بدن آدم ، ولا بأس بإسناد النفخ إليه تعالى وإلى الملك أيضا كإسناد
التوفي إليه تعالى وإلى ملك الموت وعماله ، ويمكن ارجاع ضمير نفخ إليه تعالى كما في
الحديث الأول .
( 3 ) دفع لتوهم أن الروح التي نفخها الملك ليست مقدورة لله حتى نفخها الملك ، لا
بل هي مقدورة له تعالى نفخها بإذنه وأمره وقدرته وإقداره إياه على ذلك ، بل نفخه
نفخه تعالى في الواقع كما هو الشأن في التوفي الذي يقابل هذا النفخ ، وفي نسخة ( ط )
و ( ن ) وليست بالتي - الخ .