به إلى شئ مما خلق ، وخلقه جميعا محتاجون إليه ، أنما خلق الأشياء من غير
حاجة ولا سبب اختراعا وابتداعا .
4 - حدثنا أحمد بن الحسن القطان ، قال : حدثنا الحسن بن علي السكري
قال : حدثنا محمد بن زكريا الجوهري ، عن جعفر بن محمد بن عمارة ، عن أبيه ،
قال : سألت الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام ، فقلت له : يا ابن رسول الله أخبرني عن الله
عز وجل هل له رضا وسخط ؟ فقال : نعم ، وليس ذلك على ما يوجد من المخلوقين
ولكن غضب الله عقابه ، ورضاه ثوابه .
27 - باب معنى قوله عز وجل :
( ونفخت فيه من روحي ) ( 1 )
1 - حدثنا حمزة بن محمد العلوي رحمه الله ، قال : أخبرنا علي بن إبراهيم بن
هاشم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن محمد بن مسلم ، قال : سألت
أبا جعفر عليه السلام عن قوله الله عز وجل : ( ونفخت فيه من روحي ) قال : روح
اختاره الله واصطفاه وخلقه إلى نفسه وفضله على جميع الأرواح ، فأمر
فنفخ منه في آدم ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الحجر : 29 ، وص 72 .
( 2 ) نفخ الروح ذكر في القرآن في مواضع : بدن آدم ، رحم مريم أي بدن عيسى
الذي سواه الله في رحمها ، الطين كهيئة الطير التي خلقها عيسى ، والنافخ في الموضع الأول
والثاني ملك بإذن الله لما في الحديث السادس ولقوله تعالى : فأرسلنا إليها روحنا
فتمثل لها بشرا سويا ) وفي الموضع الثالث عيسى عليه السلام بإذن الله لقوله تعالى : ( إني
أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله ) ثم يحتمل أن تكون
لفظة ( من ) في قوله تعالى : ( ونفخت فيه من روحي ) نشوية ابتدائية أي نفخت فيه من طريق
ملك وبواسطته وسمى ذلك الملك روحا فأضافه إلى نفسه كما في قوله تعالى في قصة عيسى :
( فأرسلنا إليها روحنا - الآية ) فمعنى كان روح اختاره الله واصطفاه - الخ ، فأمر الله
فنفخ الله في آدم من طريقه وبواسطته ويقرب هذا الاحتمال قوله تعالى : ( إن مثل عيسى
عند الله كمثل آدم - الآية ) فإن النفخ في بدن عيسى في رحم مريم بواسطة الملك قطعا .