لا له أين ، ولا له حد ، ولا يعرف بشئ يشبهه ، ولا يهرم لطول البقاء ، ولا يصعق
لشئ ، ولا يجوفه شئ ، تصعق الأشياء كلها من خيفته ، كان حيا بلا حياة عارية ( 1 )
ولا كون موصوف ، ولا كيف محدود ، ولا أثر مقفو ( 2 ) ولا مكان جاور شيئا ، بل
حي يعرف ، وملك لم يزل له القدرة والملك ، أنشأ ما شاء بمشيته ، لا يحد
ولا يبعض ، ولا يفنى ، كان أولا بلا كيف ، ويكون آخرا بلا أين ، وكل شئ
هالك إلا وجهه ، له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين ، ويلك أيها السائل ، إن
ربي لا تغشاه الأوهام ، ولا تنزل به الشبهات ، ولا يجار من شئ ( 3 ) ولا يجاوره شئ
ولا تنزل به الأحداث ، ولا يسأل عن شئ يفعله ، ولا يقع على شئ ، ولا تأخذه
سنة ولا نوم ، له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى .
3 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رحمه الله قال : حدثنا علي بن الحسين
السعدآبادي ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن
أبي الحسن الموصلي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : جاء حبر من الأحبار إلى أمير -
المؤمنين عليه السلام فقال له : يا أمير المؤمنين متى كان ربك ؟ فقال له : ثكلتك أمك ،
ومتى لم يكن حتى يقال : متى كان ، كان ربي قبل القبل ، بلا قبل ويكون بعد
البعد بلا بعد ، ولا غاية ولا منتهى لغايته ، انقطعت الغايات عنه ، فهو منتهى كل
غاية ( 4 ) فقال : يا أمير المؤمنين فنبي أنت ؟ فقال : ويلك ، إنما أنا عبد من عبيد -
هامش
( 1 ) في نسخة ( ب ) و ( ج ) و ( و ) بلا حياة جارية ، وفي البحار باب جوامع
التوحيد وفي حاشية نسخة ( ن ) بلا حياة حادثة .
( 2 ) هذا كناية عن عدم إدراك أحد ذاته ، وفي نسخة ( د ) ولا أثر مفقود . أي آثاره
ظاهرة وإعلامه لائحة .
( 3 ) في نسخة ( ط ) و ( ن ) ولا يحاذر من شئ .
( 4 ) قد مضى نظير هذا الحديث والحديث السادس في أواخر الباب الثاني ، وكان
الكل واحد .