2 - أبي رحمه الله ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا أحمد بن محمد
ابن عيسى ، عن ابن فضال ، عن الحلبي ، وزرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
إن الله تبارك وتعالى أحد ، صمد ، ليس له جوف ، وإنما الروح خلق من خلقه ،
نصر وتأييد وقوة ، يجعله الله في قلوب الرسل والمؤمنين ( 1 ) .
3 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله ، قال : حدثنا
محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، عن محمد بن إسماعيل البرمكي ، قال : حدثنا الحسين
ابن الحسن ، قال : حدثنا بكر بن صالح ، عن القاسم بن عروة ، عن عبد الحميد
الطائي ، عن محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل :
( ونفخت فيه من روحي ) كيف هذا النفخ ؟ فقال : إن الروح متحرك كالريح ،
وإنما سمي روحا لأنه اشتق اسمه من الريح ، وإنما أخرجه على لفظ الروح
لأن الروح مجانس للريح ، وإنما أضافه إلى نفسه لأنه اصطفاه على سائر
الأرواح كما اصطفى بيتا من البيوت ، فقال : بيتي ، وقال لرسول من الرسل :
خليلي ، وأشباه ذلك ، وكل ذلك مخلوق مصنوع محدث مربوب مدبرا ( 2 ) .
4 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رحمه الله ، قال : حدثنا علي بن -
هامش
( 1 ) الظاهر أن المراد به غير ما نحن فيه ، بل هو ما في قوله تعالى في وصف المؤمنين
( أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ) .
( 2 ) الريح هو الهواء المتحرك وأصله الواو كالروح قلبت ياء لكسرة ما قبلها ،
والروح ما يقوم به الحياة في الشئ ، والحياة منشأ الادراك والفعل ، وأما تحركه كالريح
ففي الروح ما يقوم البخاري المعروف عند الأطباء الذي هو البخار اللطيف المنبعث من القلب
الساري في جميع البدن ، وأما الروح التي هي النفس الناطقة التي هي محل العلوم
والكمالات الإنسانية ومدبرة للبدن فمتحركة حركة تناسب حقيقتها نظير حرة الفكر المذكورة
في المنطق .