عن أبي جعفر - أظنه محمد بن نعمان - قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل
( وهو الله في السماوات وفي الأرض ) ( 1 ) قال : كذلك هو في كل مكان ، قلت : بذاته ؟
قال : ويحك إن الأماكن أقدار ، فإذا قلت : في مكان بذاته لزمك أن تقول في
إقدار وغير ذلك ( 2 ) ولكن هو بائن من خلقه ، محيط بما خلق علما وقدرة وإحاطة
وسلطانا وملكا ، وليس علمه بما في الأرض بأقل مما في السماء ، لا يبعد منه شئ
والأشياء له سواء علما وقدرة وسلطانا وملكا وإحاطة .
16 - حدثنا أبي رحمه الله ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن
ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، قال : قال أبو شاكر الديصاني : إن في
القرآن آية هي قوة لنا ، قلت : وما هي ؟ فقال : ( وهو الذي في السماء إله وفي
الأرض إله ) ( 3 ) فلم أدر بما أجيبه ، فحججت فخبرت أبا عبد الله عليه السلام فقال : هذا
كلام زنديق خبيث ، إذا رجعت إليه فقل له : ما اسمك بالكوفة ، فإنه يقول فلان
فقل : ما اسمك بالبصرة ، فإنه يقول فلان ، فقل : كذلك الله ربنا في السماء إله وفي
الأرض إله وفي البحار إله وفي كل مكان إله ، قال : فقدمت فأتيت أبا شاكر فأخبرته
فقال : هذه نقلت من الحجاز .
17 - حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور رحمه الله قال : حدثنا الحسين بن محمد بن
عامر ، عن عمه عبد الله بن عامر ، عن الحسن بن محبوب ، عن مقاتل بن سليمان ،
قال : قال أبو عبد الله الصادق عليه السلام : لما صعد موسى عليه السلام إلى الطور فنادى ربه
عز وجل ( 4 ) قال : يا رب أرني خزائنك ، فقال : يا موسى إنما خزائني إذا أردت
شيئا أن أقول له : كن فيكون .
هامش
( 1 ) الأنعام : 3 .
( 2 ) من صفات المحدود بالحدود المقدر بالأقدار .
( 3 ) الزخرف : 84 .
( 4 ) في البحار وفي نسخة ( و ) ( فناجى ربه عز وجل ) . وفي نسخة ( د ) ( يناجي
ربه عز وجل ) .