كان بالذات لزمه الحواية .
14 - حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشي رحمه الله ، قال : حدثني أبي ،
عن حمدان بن سليمان النيسابوري ، عن علي بن محمد بن الجهم ، قال : حضرت
مجلس المأمون وعنده الرضا علي بن موسى عليهما السلام ، فقال له المأمون : يا ابن
رسول الله أليس من قولك أن الأنبياء معصومون ؟ قال : بلى ، فسأله عن آيات من
القرآن ، فكان فيما سأله أن قال له : فأخبرني عن قول إبراهيم : ( رب أرني كيف
تحيي الموتى قال أو لم تؤمن قال بلي ولكن ليطمئن قلبي ) ؟ ( 1 ) قال الرضا عليه السلام :
إن الله تبارك وتعالى كان أوحى إلى إبراهيم عليه السلام أني متخذ من عبادي خليلا
إن سألني إحياء الموتى أجبته ، فوقع في نفس إبراهيم عليه السلام أنه ذلك الخليل ،
فقال : رب أرني كيف تحيي الموتى قال : أو لم تؤمن ؟ قال : بلى ولكن ليطمئن
قلبي على الخلة ( 2 ) قال : ( فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك ثم اجعل على كل
جبل منهن جزءا ثم أدعهن يأتينك سيعا واعلم أن الله عزيز حكيم ) ، فأخذ إبراهيم
عليه السلام نسرا وبطا وطاووسا وديكا فقطعهن قطعا صغارا ، ثم جعل على كل جبل
من الجبال التي كانت حوله - وكانت عشرة - منهن جزءا ، وجعل مناقيرهن بين
أصابعه ، ثم دعاهن بأسمائهن ، ووضع عنده حبا وماء ، فتطايرت تلك الأجزاء
بعضها إلى بعض حتى استوت الأبدان ، وجاء كل بدن حتى انضم إلى رقبته
ورأسه ، فخلى إبراهيم عن مناقيرهن فطرن ، ثم وقفن فشربن من ذلك الماء والتقطن
من ذلك الحب ، وقلن : يا نبي الله أحييتنا أحياك الله ، فقال إبراهيم عليه السلام : بل الله
يحيي ويميت وهو على كل شئ قدير ، قال المأمون : بارك الله فيك يا أبا الحسن ،
والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
15 - حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار رضي الله عنه ، قال : حدثنا سعد
ابن عبد الله ، عن يعقوب بن يزيد ، عن الحسن بن علي الخزاز ، عن مثنى الحناط
هامش
( 1 ) البقرة : 260 .
( 2 ) أي على أن ذلك الخليل الذي تريد أن تتخذه أنا .