سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن الله عز وجل لا يوصف . قال : وقال زرارة : قال
أبو جعفر عليه السلام : إن الله عز وجل لا يوصف ( 1 ) وكيف يوصف وقد قال في كتابه :
( وما قدروا الله حق قدره ) ( 2 ) فلا يوصف بقدرة إلا كان أعظم من ذلك .
7 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله قال : حدثنا محمد بن
الحسن الصفار ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن جعفر بن بشير ، عن الحسين
ابن أبي حمزة ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : قال أبي عليه السلام : إن محمد بن
علي ابن الحنفية كان رجلا رابط الجاش - وأشار بيده - وكان يطوف بالبيت
فاستقبله الحجاج ، فقال : قد هممت أن أضرب الذي فيه عيناك ، قال له محمد : كلا ،
إن الله تبارك اسمه في خلقه كل يوم ثلاثمائة لحظة أو لمحة ، فلعل إحداهن تكفك
عني ( 3 ) .
8 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رحمه الله ، عن محمد بن أبي القاسم ، عن محمد
ابن علي الصيرفي ، عن علي بن حماد ، عن المفضل بن عمر الجعفي ، عن أبي -
عبد الله عليه السلام ، قال : إن الله تبارك وتعالى لا تقدر قدرته ، ولا يقدر العباد على صفته
ولا يبلغون كنه علمه ولا مبلغ عظمته ، وليس شئ غيره ، هو نور ليس فيه ظلمة
وصدق ليس فيه كذب ، وعدل ليس فيه جور ، وحق ليس فيه باطل ، كذلك لم
هامش
( 1 ) في البحار باب القدرة والإرادة : ( لا يوصف بعجز ) والظاهر أنه الصحيح .
( 2 ) الأنعام : 91 ، والحج : 74 ، والزمر : 67 .
( 3 ) ابن الحنفية بالنصب وصف لمحمد لا لعلي عليه السلام ، والجأش بمعنى القلب أي مطمئن
القلب ساكنة عند الواردات لشجاعته فكأنه ربط قلبه بركن شديد ، وقوله : ( أشار بيده )
جملة معترضة ، وضمير أشار يرجع إلى أبي أي وقال أبو عبد الله عليه السلام وأشار أبي بيده إلى
موضع الطواف حين نقل هذه الحكاية لأنها وقعت هناك ، هذا إذا حكى عليه السلام هذه الواقعة في المسجد
الحرام ، أو أشار بيده إلى قلبه فإن الإنسان إذا أراد يصف عضوا من غيره يشير إلى ذلك
العضو من نفسه .