الأدلة على جواز التوسل
لقد أثبت البحث السابق أن التوسل بالأنبياء والأولياء ليس ممنوعا أو غير مشروعا من وجهة نظر القرآن ، بيد أن ما هو واضح تماما ولا يحتاج إلى توضيح ، هو أن عدم ممنوعية عمل ما ليس كافيا لأن يكون مفيدا ونافعا . والآن سندرس موضوع التوسل كونه مفيدا ونافعا ، وذلك من خلال دراسة آيات القرآن والأحاديث الإسلامية ، وسنوضح إن شاء الله تعالى أن شريعة الإسلام المقدسة دعت أنصارها إلى عمل كهذا ، وهو لدى المسلمين أمر مفيد ونافع .
الاستدلال بآيات القرآن الكريم
أن الآية الشريفة التالية تدعونا من بين آيات القرآن ، وبوضوح إلى ابتغاء « الوسيلة » لعتبة الله المقدسة . حيث تقول : يا أيُّها الَّذين آمنُوا اتَّقُوا الله وابتَغُوا إلَيه الوَسيلةَ وجاهِدوا في سَبيله لعلَّكُم تُفلِحونَ 5 : 35 ( 1 ) . إن معرفة فحوى الآية الشريفة ، مرهونة بدراسة موضوعين اثنين : 1 - ما هو مفهوم « الوسيلة » في اللغة العربية ؟ 2 - هل أن التوسل بالأنبياء والأولياء الإلهيين هو مصداقية التمسك ب « الوسيلة » أم لا ؟ لقد جاءت « الوسيلة » في اللغة العربية بمعنى « ما يتوسَّل
هامش
( 1 ) سورة المائدة : الآية 35 . .