المودة لأعزاء الله تعالى والأنفس الفاضلة . حيث إن الله سبحانه أوجب علينا مودتهم ، وهنا حيث يقول : قُل لا أسألكُم عَلَيِه أجرا إلا المودَّةَ في القُربى 42 : 23 ( 1 ) . إنَّ التوسل بأشخاص كهؤلاء يوجد تغيرا في روحنا ونفسنا ، ويؤدي إلى أن يحترم الإنسان كل ما يحترمه هؤلاء ، أن يعتبر حلال هؤلاء وحرامهم حلالا وحراما ، وأن يقوم في النهاية بعمل ليصبح شبيها لهم من جهة واحدة أو من جهات عدة . ففي هذه الحالة حيث يكون التوسل نفسه صانعا للتكامل والتغيير ، أيبقى لنا الحق ثانية لنقول ، أن لا صلة بيننا ومكانة هؤلاء ؟ وأن نقول بشكل أكثر صراحة : يعتقد الرفاعي وزملائه في الفكر ، أن المتوسل يسأل الله سبحانه أن يعطي من مكانة هؤلاء وشأنهم ، حصة له ، فإنهم يقولون على الفور : أن مكانة هؤلاء وشأنهم كانت ثمرة جهودهم ، ولا تكون نصيبا لغيرهم . في حين لا يسمح أي متوسل أن تتسرب إلى فكره ، فكرة باطلة كهذه . وإن دوي كلام أمير المؤمنين ( ع ) دائما في مسامعه . وهنا حيث يقول : « وإلا فجناة أيديهم لا تكن لغير أفواههم » ( 2 ) . ومن وجهة النظر الحقوقية ، فأن العمل والجهد يكونان بداية
التوسل أو الإستغاثة بالأرواح المقدسة — صفحة 97
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٩٧
هامش
( 1 ) سورة الشورى : الآية 23 . .
( 2 ) « نهج البلاغة » ، الخطبة 230 - ( نهج البلاغة ، فيض الإسلام ، الخطبة 223 ) . .