« الله » فقط ، حيث يمكن أن نسميه بجميع الأسماء ، وكأن جملة إمام العراق الأعظم ، قد حرّفت . ثانيا : ليس مفاد الآية سوى أن نسمي الله عز وجل بأسمائه ، وألا نقوم ب « الإلحاد » في أسمائه . وأن معنى الإلحاد في الأسماء هو أن نسميه بالأسماء والصفات التي لا تناسب وقارته وشأنه ، ولهذا يقولون ، أن « أسماء الله توقيفية » ، يعني لا يمكن أن نسميه باسم من لدنا ، وإنما يجب تسميته ووصفه بنفس الأسماء والصفات التي تلاها نفسه ووصفها . والآن نسأل القارئ العزيز : ما علاقة هذه الآية بما يدّعيه الوهابي ؟ أيسمي المتوسل ، الله بغير أسمائه الواقعية ؟ ألم يقل : « اللَّهمّ إنّي أتوسّل إليك بنبيّك » ؟ ألم يسمي عمر بن الخطاب لدى الاستسقاء ، عندما توسّل بعمّ النبي الأكرم ، ألم يسمي الله جلّ جلاله بغير اسمه الصحيح ؟ أأنه قام بالإلحاد في اسم الله تعالى ؟ إن هذا الاستدلال يبين أن مواضيع المؤلف قد نفذت ، وكما يقال : فقد مسّت مطفحته ( مرغاته ) قاع القدر ، فهو على ذلك يتخبط في النفايات . لا بأس أن نعير انتباهنا أيضا للكلام الذي ينقله عن « محيي الدين ابن العربي » : « لا يتوسّل إلى الله بغيره فإنّ التّوسّل إنّما هو طلب القرب وقد أخبرنا إنّ قريب وخبره صدق » ( 1 ) .
التوسل أو الإستغاثة بالأرواح المقدسة — صفحة 92
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٩٢
هامش
( 1 ) « التوصل إلى حقيقة التوسل » ، الصفحة 180 . .