تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوسل أو الإستغاثة بالأرواح المقدسة — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤

ولا يعقلون ؟ قل لله الشفاعة جميعا 39 : 43 - 44 ( 1 ) . الإجابة : لدى أخذ عبارات الآية بنظر الاعتبار ، يتضح أن هدف الآية هو نفي الشفاعة من الأوثان الخشبية والحجرية والمعدنية ، وليس نفي الشفاعة من الشافعين الصالحين ، حيث صرحت بشفاعتهم في الآيات الأخرى ، لأن : أولا : يفهم من عبارات « لا يملكون » و « لا يعقلون » أن حق الشفاعة هو من الشخص الذي يكون مالكا لحق الشفاعة ، وأن يكون كذلك واعيا بعلمه ، وأن الأوثان موضع نظر هؤلاء تفتقد لكلا هذين الشرطين ، فليسوا واعين بعملهم ، ولا يملكون الشفاعة نفسها ، ففي هذه الحالة ، يكون مفاد جملة قل لله الشفاعة جميعا 39 : 44 هو أن الشفاعة ملك اللَّه ، وليس ملك الأوثان الخشبية أو المعدنية . وكأنه يقول : « لله الشفاعة جميعا لا للأوثان والأصنام » . ثانيا : وإن حق الشفاعة بشكل « المالكية » و « المملوكية » هو من عند اللَّه فقط ، وليس « الأولياء الإلهيين » ، « مالكي » الشفاعة ، وإنما « مأذونون » بذلك . وعلى هذا فلا مانع أن يكون اللَّه « مالك الشفاعة » ، وأن يشفع الآخر « بسماح منه » .

هامش
( 1 ) سورة الزمر : الآيات 43 و 44 . .
التوسل أو الإستغاثة بالأرواح المقدسة — صفحة 64 | الشيخ جعفر السبحاني