تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوسل أو الإستغاثة بالأرواح المقدسة — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢

حيث إن الآية التالية تصرح على ذلك : ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله 10 : 18 ( 1 ) . بناء على هذا فإن أي نوع من طلب الشفاعة من غير اللَّه هو شرك ، وسيكون عبادة للشفيع . الإجابة : أولا : بمقتضى « واو العطف » في عبارة « ويقولون » ، إن عبادة هؤلاء كانت غير طلب شفاعتهم . فإن كان طلب شفاعة عيادة هؤلاء ، فإن لفظة « الواو » سوف تكون إضافية . ثانيا : أن هؤلاء كانوا يعتبرون الأوثان آلهة صغار ومتصرفون بدون منازع في أمور الدنيا والآخرة . فلهذا فإن أي نوع من الطلب المشفوع بهذه العقيدة ، سيكون عبادة الشفيع ، في حالة أن المسلمين يعتبرون الشافعون التقات ، عباد اللَّه المقربين ، حيث أنهم بدون سماحه لا يقومون بعمل ، ففي هذه الحالة كيف يمكن استنتاج الحكم موضع الدراسة من خلال الآية ؟

ج - طلب الحاجة من غير اللَّه حرام

أن دليل هؤلاء الثالث ، هو أن طلب الحاجة من غير اللَّه هو حرام ، فالقرآن الكريم يقول :
هامش
( 1 ) سورة يونس : الآية 18 . .
التوسل أو الإستغاثة بالأرواح المقدسة — صفحة 62 | الشيخ جعفر السبحاني