مدبرين ، وما أنت بهادي العمى عن ضلالتهم إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا فهم مسلمون 27 : 80 - 81 ( 1 ) . الإجابة : لقد أوضحنا هدف ومفاد الآية في كتاب « أصالة الروح » في بحث الارتباط بالأرواح المقدسة ، ولن نكرر ذلك مرة أخرى ( 2 ) . ونذكر بشكل مقتضب : أن هذه الفئة تدخل في تخطئة الفرق الإسلامية الأخرى ، من باب الشرك ، وتظهر من أجل تكفير الآخرين بمظهر مناصري التوحيد ، ولكنهم قلبوا باستدلالهم هذا قلبوا وجه الحديث ، ووضعوا أمامهم موضوع الغاء الاهتمام بالأولياء . ولكنهم غفلوا تماما أن : أن الأولياء الإلهيين أحياء بمعونة الأدلة العقلية والنقلية ( 3 ) . وليس هدف هذه الآيات سوى أن الأجساد الهامدة في التراب غير قابلة للتفهيم ، وأن كل جسد انفصلت عنه الروح يخرج عن إطار الاستيعاب والفهم ، ويتحول إلى جماد . بيد أنه يجب الالتفات إلى أن طرف الخطاب ليسوا أجسادا مخفية في القبور ، وإنّما نتحدث نحن بذلك الأرواح النزيهة والحية التي تقضي مع أجساد البرزخ في عالم البرزخ ، وبتصريح القرآن هي
التوسل أو الإستغاثة بالأرواح المقدسة — صفحة 66
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٦٦
هامش
( 1 ) سورة النمل : الآيات 80 و 81 . .
( 2 ) العودة إلى الكتاب المذكور ، الصفحات 207 ، 218 . .
( 3 ) الأدلة القرآنية بشكل الماضي . .