تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوسل أو الإستغاثة بالأرواح المقدسة — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨

2 - ويعود مؤلف « المسند » ( 1 ) لينقل في حديث « من حلف . . . » بدون رواية حلف عمر ، ويقول ما يلي : « من حلف بغير اللَّه قال فيه قولا شديدا . » واستنادا إلى هذه المراحل ، يمكن القول ، أن أساس السهو يمكن في شيئين : 1 - لقد قام اجتهاد ابن عمر ، بتعميم القانون الكلي على الحلف بالمقدسات كالكعبة ، أيضا . ( التفسير الأول ) . 2 - لقد جمع حديثان اثنان في مكان واحد ، وجعل الحديث الذي هو أساسا متعلق بالحلف بالطواغيت ، مع حديث النهي عن الحلف بالأب ، جمعهما في مكان واحد ، وأضحى ذلك أساسا للالتباس . ( التفسير الثاني ) . وبعبارة أخرى ، فقد قام بتطبيق حديث « من حلف بغير اللَّه » على الكعبة ( وهذا اجتهاد ) ، وقام بجمع حديثين مستقلين ، معا . آراء أئمة الشيعة حول المسألة : لا ريب في أن المسلمين منذ البداية وإلى يومنا هذا ، حلفوا بالأمور المقدسة وبالذين هم أعزاء مقربين إليهم ، ويجتلبون عبر طريق الحلف بالنبي والإمام وبالقرآن والكعبة ، دوما قناعة المقابل على صدق كلامهم ، وإن عملا بين المسلمين كهذا يدل على صحته ، وإن كان شيئا كهذا حراما ، لاستلزم النهي عنه .

هامش
( 1 ) « المسند » لأحمد بن حنبل ، المجلد الثاني ، الصفحة 67 . .
التوسل أو الإستغاثة بالأرواح المقدسة — صفحة 218 | الشيخ جعفر السبحاني