« إنّ هذا من خطوات الشّياطين » . كلَّنا يعرف ، أن أحلافا كهذه جائزة في مذهب أهل السّنة ، وليست مشروعة في مذهب الشيعة ، ولا يمكن لامرأة بحلفها بالطلاق ، أن تكون مطلَّقة ، بل يجب أن يتم ذلك ضمن شروط صيغة الطلاق . لقد نهي في العديد من الروايات ، عن الحلف بغير اللَّه تعالى ، بيد أنه نهي محمل بالكراهية ، لأنه يعلل هكذا ، إنه إذا حلف بغير اللَّه تعالى ، فسوف يتخلى عن الحلف باللَّه سبحانه ( 1 ) ، وتحكي هذه التعابير عن الكراهة . المقصود من النهي في العديد من الروايات ، هي الأحلاف التي تضع الإنسان في صورة الشرك ، كالحلف بالليل والنهار ( 2 ) . نعم ، إن هناك حديثين فقط ، تعتبر أن يشكل مرسل ، الحلف بالإنسان وبحياة الإنسان شركا . وليس هذان الحديثان من باب إرسال الحجة ، أو محمولة على الكراهة . ( 3 ) . وفي ختام هذه الدراسة ، ننقل نص الفتوى لإحدى فقهاء الشيعة المعاصرين ، وهو فقيه الشيعة الفذ ، المغفور له « آية اللَّه العظمى الأصفهاني » - قدس سره - ، وذلك من كتاب « وسيلة النجاة » ، حيث يقول :
التوسل أو الإستغاثة بالأرواح المقدسة — صفحة 220
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٢٠
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، الباب 30 ، الأحاديث 4 ، 5 . .
( 2 ) المصدر السابق ، الأحاديث 1 ، 3 ، 15 . .
( 3 ) المصدر السابق ، كتاب الإيمان ، المجلد 16 ، الباب 30 ، الأحاديث 11 ، 12 . .