الإجابة
:
استنادا إلى الأدلة السابقة التي تعتبر الحلف بغير اللَّه تعالى ، جائزا ، فلا مناص من تبرير هذا الحديث بشكل ما ، وكالتالي :
لقد تألف هذا الحديث من ثلاثة أقسام :
1 - جاء ابن عمر رجل فقال أحلف بالكعبة ، بيد أن الشخص المقابل منعه عن حلف كهذا .
2 - كان عمر يحلف بأبيه ( الخطَّاب ) ، عند رسول اللَّه ( ص ) ، فمنعه النبي الأكرم ( ص ) عن حلف كهذا ، وقال له ، فإنّ من حلف بغير اللَّه فقد أشرك .
3 - أن اجتهاد ابن عمر قام بتوسيع كلام النبي الأكرم ( ص ) : ( من حلف بغير اللَّه فقد أشرك )
الذي جاء بصدد الحلف بالمشرك ( الخطَّاب ) وحتى أنه اعتبر الحلف بالمقدسات كالكعبة أيضا دخيلة في كلام الرسول الأكرم ( ص ) .
وفي هذا المضمار ، فإن القاسم المشترك بين هذه الرواية والروايات السابقة حيث كان الرسول الأكرم ( ص ) والآخرون يحلفون بغير اللَّه تعالى ، بلا تحفظ ، هو أن كلام الرسول « من حلف بغير اللَّه فقد أشرك »
وقف على حالة يكون فيها « المقسم به » مشركا ، وليس مسلما أو مقدسا كالقرآن الكريم ، والكعبة الشريفة ، والرسول الأكرم ( ص ) ، وإن اجتهاد ابن عمر الذي فهم عن كلام النبي مفهوما