تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوسل أو الإستغاثة بالأرواح المقدسة — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥

يا أيُّها النّاسُ أنتُمُ الفُقَراءُ إلَى الله والله هو الغَنِيُّ الحَميدُ 35 : 15 ( 1 ) . وتدل هذه الآية أيضا ، على اللطف الإلهي ورحمته الغيبية ، حيث يبدي في تشريعها كرامة وعظمة من لدنه ، إلى حد أنه يطلب من عبده قرضا . إن مسألة عهد الله سبحانه وتعالى ، وكون أن للمخلوق حقا عليه ، هي مطلقة كالقرض الذي يقرضه الله من العبد الفقير والمسكين ، وأن هذه العهود وكونهم على حق ، هي من باب اللطف والكرامة اللتان وعد بهما الله وجعل بكمال لطفه ، نفسه مدينا لعباده الصالحين ، واعتبر هؤلاء كونهم أصحاب الحقوق ، ونفسه « من عليه الحق » وملتزما . واتضح إلى هنا ، ثبات مسألة الله تعالى ، أو مسألته بحق الأولياء الإلهيين . والآن ، ومن أجل تكملة البحث ، نبدأ في طرح القسم الخامس .

هامش
( 1 ) سورة فاطر : الآية 15 . .
التوسل أو الإستغاثة بالأرواح المقدسة — صفحة 195 | الشيخ جعفر السبحاني