الحق ، هي الصفات المرموقة لأعزاء العتبة الإلهية ، أمثال : قرب الزهد ، والتقوى ، عبادة العلم ، وليست صفات ثابته كهذه لازمة لشخص تكون هذه الحقوق مضرّة له . لنترك كل هذه ، فكيف يمكننا تبرير آيات القرآن الكريم ، يا ترى ؟ حيث إن القرآن وصف عباده الصالحين ، بأن لهم حقوق على الله تعالى . وإليكم آيات القرآن البينات : وكانَ حقا عَلَينا نَصرُ المؤمنينَ 30 : 47 ( 1 ) . وَعدا عَلَيه ( 2 ) حقا في التَّوراةِ والإنجيلِ 9 : 111 ( 3 ) . كذلِكَ حقّا عَلَينا نُنجِ المؤمنينَ 10 : 103 ( 4 ) . إنّما التَّوبَة عَلى الله للَّذينَ يَعملونَ السُّوء بجهالةٍ 4 : 17 ( 5 ) . فهل يصح أن نأول جميع هذه الآيات الشريفة ، من تلقاء أنفسنا ، وبسبب سلسلة من أوهام لا أساس لها ؟ إن هذا النوع من التعبير يتواجد بكثرة في الأحاديث الإسلامية أيضا . وإليكم نماذج من هذه الأحاديث : 1 - « حقّ على الله عون من نكح التماس العفاف ممّا حرّم الله » ( 6 ) .
التوسل أو الإستغاثة بالأرواح المقدسة — صفحة 192
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٩٢
هامش
( 1 ) سورة الروم : الآية 47 . .
( 2 ) يعود الضمير في مفردة « عليه » إلى « الله » الذي ورد في مستهل الآية . .
( 3 ) سورة التوبة : الآية 111 . .
( 4 ) سورة يونس : الآية 103 . .
( 5 ) سورة النساء : الآية 17 . .
( 6 ) « الجامع الصغير » للسيوطي ، المجلد 2 ، الصفحة 33 . .