تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوسل أو الإستغاثة بالأرواح المقدسة — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
« أحمد بن زيني دحلان » في كتاب « خلاصة الكلام » وأجاب بدوره عليها ، بيد أنه من المؤسف أن مؤلف « التوصل » طرحها ثانية دون أن يأخذ ما سبق طرحه بنظر الاعتبار ، وجسّم صورة من عراقيل بني إسرائيل . وإليكم الأسئلة : السؤال الأول : 1 - « لو كان قصد الخليفة ذات العبّاس لكان ذات النّبيّ أفضل وأعظم وأقرب إلى اللَّه من ذات العبّاس بلا شك ولا ريب مثبت أنّ القصد كان الدّعاء وأنّ عمليّة الاستسقاء مؤلَّفة عنصرين ، طلب الدّعاء ، والدعاء فلمّا توفّي ، فقد عنصر الدّعاء الَّذي بدونه لا تتمّ عمليّة الاستسقاء » . إننا نعيد عليهم نفس هذه الأسئلة ، ونقول إذا كان المقصود هو التوسل بدعاء العبّاس ، فقد كان لهم بين الصحابة أشخاص أسمى وأفضل ، أكثر نقاءا وزهدا منه ، فلما ذا اللجوء إلى شخص في حالة وجود أفضل منه . وإذا كان اختيار العباس بسبب قرابته للنبي الأكرم - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - ، فقد كان لعلي بن أبي طالب ( ع ) أرفع صلة القرابة مع النبي : كان ابن عمه ، وصهره ، وأما من حيث الصلاح والعفاف ، والتقوى والزهد وغيرها من الخصال الإنسانية البارزة ، فقد كان لا مثيل له ، فلما ذا ترك الخليفة عليا الذي كان من جميع الأوجه أكثر شمولية وكمالا ، والتجأ إلى غيره الذي لم يكن يبلغ مستواه أبدا ؟ إن الفارق الوحيد الذي كان يتحلى به علي ( ع ) دون العبّاس ، هو أن العبّاس كان عمّ النبي ( ص ) ، وكان علي ابن عمّه ، وعلى هذا