في دين الله تعالى بأقوال الكفار ، والواثق في دين الله بقول الكافر ؟ . . .
وقد كفر الأمة الإسلامية جمعاء اتباع الأئمة الأربعة وشبهها باليهود والنصارى
تشبيها فاسدا في تفسيره عند قوله تعالى : ( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله ) .
تكفيره الأمة الإسلامية جمعاء
فلو كان عالما وللعلم وقار لحجزه علمه عن تكفير مسلم واحد ، فضلا عن تكفير
أمة بأسرها ، ولو كان في قلبه مثقال ذرة من خوف الله تعالى ، لما أقدم على تكفير مسلم
واحد ، فضلا عن تكفير أمة بأسرها ، ولو كان عنده حياء ، ( والحياء من الإيمان ) ،
ما كفر مسلما واحدا فضلا عن تكفير أمة بأسرها ، وفيها من العلماء والفضلاء والمفسرين
والمحدثين والفقهاء والمتكلمين والفلاسفة والأولياء والعباد الزهاد ما أدهش التاريخ
وأنطق أعداء الإسلام بفضل الإسلام ، ( إن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما يلقى
يضل عن سبيل الله وكل من امتلأ أنانية وكبرا فلا بدان يحتقر المسلمين ( إن في
صدورهم إلا كبر ما هم ببالغيه فاستعذ بالله إنه هو السميع البصير ) .
( 2 ) - وخطأ أمير المؤمنين عمر رضي الله تعالى عنه أيضا في الفتوى التي زعم أنه
سئل عنها : ( أيما أفضل مكة أو المدينة فأجاب ( مكة أفضل بالإجماع وكتبه أحمد بن
تيمية الحنبلي ) ، وقد تقدم هذا في كلام العلامة الحصني قال : وفي هذه الفتوى رمز
إلى عدم الاعتداد بقول عمر رضي الله تعالى عنه فإنه من القائلين بأن المدينة أفضل من
مكة إ ه .
وذكر العلامة ابن حجر الهيتمي في فتاواه الحديثية عن بعض العلماء المعاصرين
التوسل بالنبي ( ص ) وجهلة الوهابيين — صفحة 226
مساهمون: أبي حامد بن مرزوق
ص٢٢٦