لابن تيمية أنه سمع على منبر جامع الجبل بالصالحية ، وقد ذكر عمر بن الخطاب رضي
الله عنه فقال :
إن عمر له غلطات وبليات وأي بليات إ ه .
وقوله : وخطأ عليا كرم الله وجهه في سبعة عشر موضعا خالف فيها نص الكتاب ،
ونسبوه أيضا إلى النفاق لقوله هذا في علي كرم الله وجهه ، ولقوله أيضا فيه إلى قوله
وقال : إن عثمان كان يحب المال ) ، غير مستنكر على من رمز إلى تكفير الصديق الأكبر
وجهل الفاروق وعلماء الصحابة وطعن في إجماعهم أن يقول في حيدرة كرم الله وجهه
أكثر من هذا .
وقد ذكر العلامة الهيتمي في فتاواه الحديثية عن بعض العلماء المعاصرين لابن
تيمية إنه ذكر حيدرة في مجلسه فقال :
إنه أخطأ أكثر من ثلاثمائة موضع ، ونسبة العلماء له إلى النفاق مأخوذة من
قوله كرم الله وجهه : ( والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهد النبي الأمي إلي أنه لا
يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق ) = أخرجه الإمام مسلم بن الحجاج في صحيحه
عنه = .
وأخرج الترمذي عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال : ( كنا نعرف
المنافقين ببغضهم عليا ) ، وقوله : ( والصبي لا يصح إسلام على قول ) بهتان ، وعلماء
الإسلام متفقون على صحة إسلام الصبي ، ولو كان صادقا لعزا هذا القول لقائله حتى
ينظر فيه ، ولكن النصب لحيدرة خصوصا ولبني هاشم عموما ، وسيأتي البرهان عليه
فيما استخرجه من خطله من منهاجه .
التوسل بالنبي ( ص ) وجهلة الوهابيين — صفحة 227
مساهمون: أبي حامد بن مرزوق
ص٢٢٧