شتم علماء الإسلام وتكفيرهم وتحقيرهم ، فأصحاب الإمام أحمد وأتباعه آلاف الفقهاء
كانوا كلهم = في رأي هذا السفيه = مبتدعة غارقين في بحار الغفلة حيث لم يفهموا
المراد من كلام إمامهم العربي الواضح ، وهو ( أنه يتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في
دعائه ) ، فحملوه على التوسل بجاهه صلى الله تعالى عليه وسلم غلطا منهم ، ولم يشعروا
بهذا الغلط العظيم حتى جاء إمامه الحراني في المائة الثامنة ففهم مراد الإمام أحمد
وحققه ، وبهتانه على علماء السلف الصالح ، ولا أحد من علماء السلف والخلف أيضا
قال بهذا فلفظ ( وغيره إلى آخر الهراء ) بهتان على السلف ، ولو كان صادقا لسمى لنا
ولو واحدا من هذا لغير المفرغ في صيغة التلبيس التي يتسنمها الدجالون الأفاكون وتروج
عند الأغبياء .
تلبيسه وخلطه بين التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم
والإقسام على الله به
وقوله : ( ولكن غير أحمد قال إن هذا إقسام على الله به إلى قوله وأحمد في إحدى
الروايتين ) تلبيس ، فغير من صيغ التلبيس التي سنها هذا المفتون لمؤلهي رأيه ، وهي
متوغلة في الابهام باتفاق أهل اللسان ، فمن هذا الغير الذي خلط بين التوسل بالنبي صلى
الله تعالى عليه وسلم والإقسام على الله به ، ألا سمى لنا ولو واحد من هذا الغير الذي
خالف أحمد حتى نعرض قوله على محك التحقيق .
وقوله : ( وأحمد في إحدى الروايتين قد جوز القسم به إلى قوله ولكن الرواية
الأخرى عنه ) تعليل فاسد : ومن أين له أن الإمام أحمد جوز التوسل به صلى الله عليه
وسلم لأجل أنه قد جوز القسم به إلا من وحي الشيطان ؟ ، وله آلاف الفقهاء من
أصحاب الإمام أحمد وأتباعه كلهم كانوا أغبياء ؟ ، حيث إنهم لم يفهموا هذا التعليل من
كلام الإمام أحمد الواضح حتى جاء هو في المائة الثامنة ففهمه ؟ .
وقوله : ( ولكن الرواية الأخرى عنه إلى قوله فإنا لا نعلم أحدا ) ، باطل لأنه لا
ملازمة بين القسم به صلى الله عليه وسلم والإقسام على الله تعالى به ، ومن أين له أن الإمام
التوسل بالنبي ( ص ) وجهلة الوهابيين — صفحة 208
مساهمون: أبي حامد بن مرزوق
ص٢٠٨