محققا ما تركهما من غير توضيح ووثب إلى الثرثرة فيما لم يسأل عنه ، وهو الحلف بالنبي
صلى الله عليه وسلم .
وقوله : ( كما لهم في الحلف به قولان ، إلى قوله ولذلك قال أحمد في منسكه
الذي كتبه للمروزي ) طفرة إلى غير مسؤول عنه قبل توضيحه المسؤول عنه وتلبيس ،
فإن الأكثرين من أصحاب وأتباع الإمام أحمد على لزوم الكفارة لمن حلف به صلى الله
عليه وسلم وحنث واحتجوا له بأنه صلى الله تعالى عليه وسلم شطر الإيمان ، فاليمين
تنعقد به .
قال ابن قدامة في مغنيه :
( فصل : ) ولا تنعقد اليمين بالحلف بمخلوق كالكعبة والأنبياء وسائر المخلوقات ،
ولا تجب الكفارة بالحنث فيها ، هذا ظاهر كلام الخرقي ، وهو قول أكثر الفقهاء ، وقال
أصحابنا : الحلف برسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يمين موجبة للكفارة ، وروي
عن أحمد أنه قال : إذا حلف بحق رسول الله صلى الله عليه وسلم فحنث فعليه
الكفارة ، قال أصحابنا : لأنه أحد شرطي الشهادة ، فالحلف به موجب للكفارة كالحلف
باسم الله إ ه .
الأكثرون من أصحاب وأتباع الإمام أحمد
على لزوم الكفارة لمن حلف به صلى الله تعالى عليه وسلم وحنث
وقال ابن مفلح في الفروع ج 3 ص 703 :
وتلزم الكفارة حالفا بالنبي صلى الله تعالى عليه وسلم اختاره الأكثرون ، والتزم
ابن عقيل ذلك في كل نبي إ ه .
وقوله : ( ولذلك قال أحمد في منسكه الذي كتبه للمروزي إلى قوله ولكن غير
أحمد ) ، ذكره الحنابلة في كتبهم وأخذوا منه جواز أو استحباب التوسل بالصالحين .
التوسل بالنبي ( ص ) وجهلة الوهابيين — صفحة 206
مساهمون: أبي حامد بن مرزوق
ص٢٠٦