من الأول والآخر كليهما ، وهناك سفيانان في عصر واحد : الثوري وابن عيينة ،
ولكليهما تفسير القرآن الكريم كما صرح به الحاج خليفة في كشف الظنون ، فلم
أجترئ على نسبته إلى الثوري حتى وجدت دليلين قويين :
الأول انه ذكر في أول سورة و ( الصافات ) إسناد لفظه : " حدثنا محمد ثنا
أبو حذيفة ثنا سفيان " ، وأبو حذيفة هذا هو موسى بن مسعود النهدي الذي لازم
الثوري بالبصرة . وكان العلامة السندي قد ذكره في اسناده لتفسير الثوري .
والثاني : أنى وجدت في تفسير ( وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن
الرحيم ) ( البقرة ) إسنادا لفظه : " سفيان عن أبيه سعيد بن مسروق عن أبي
الضحى " ، وكان سعيد اسم أبي الثوري .
فجزمت بأن ما كان من الأوراق هو جزء من كتاب التفسير للثوري .
كيفية النسخة وكميتها
والنسخة مكتوبة بالنسخ القريب من الكوفي العادي على كاغد عربي لونه
مائل إلى الحمرة . ولا يبعد أن تكون قد كتبت في المائة الثالثة من الهجرة .
وفي أول النسخة وآخرها نقصان لا يمكن تعيينه وتقديره على التخمين ، لأن
الصفحات خالية عن الاعداد . والأوراق عليها أثر البلى الخفيف . وعدد الأوراق
18 - وعدد السطور 27 - 31 . وطول الكتاب وعرضه 26 * 8017 . وطول
الكتابة وعرضها 3017 * 12 .
ومن خصائص كتابتها ان الكاتب :
1 - لم يلتزم رسم خط المصاحف العثمانية في كتابة آيات القرآن الكريم .
2 - ولم يكتب الألف في ابن عباس وابن مسعود وأمثالهما الا في مواضع
قليلة .
3 - ولم يكتبها في سفيان وحارث وأمثالهما .
4 - ولم يكتب الهمزة في حكماء وعلماء وأمثالهما ، وكتب عوضها المد على
الألف .
تفسير الثوري — صفحة 34
مساهمون: سفيان الثوري
ص٣٤