من أهل الصدق " . وقال أبو حاتم : " صدوق ، معروف بالثوري . ولكن كان
يصحف " . وقال ابن سعد : " كثير الحديث ، ثقة ، إن شاء الله . وكان حسن
الرواية عن عكرمة بن عمار وزهير بن محمد وسفيان الثوري " . وقال العجلي :
" ثقة ، صدوق " . وضعفه بندار والترمذي . وذكره ابن حبان في الثقات ،
وقال : " يخطئ " . وقال ابن خزيمة : " لا أحدث عنه " . وقال الفلاس : " لا
يحدث عنه من يبصر الحديث " . وقال أبو أحمد الحاكم : " ليس بالقوي
عندهم " ، ويروى عن الإمام احمد أنه قال مرة : " كان سفيان الذي يحدث عنه أبو
حذيفة ليس هو سفيان الذي يحدث عنه الناس " .
مات في جمادى الآخرة سنة 220 ه ( 835 م ) . وقيل سنة 226 ه ( 841
م ) ( 1 ) .
ورواه عن أبي حذيفة إسحاق بن الحسن الحربي كما وقع في اسناد العلامة
السندي في حصر الشارد ( 2 ) . ورواه عنه أيضا محمد المكنى بأبي جعفر كما وجدنا
في
أسانيد بعض الآثار من نسختنا هذه ( 3 ) .
فمن هذا الراوي عن أبي حذيفة ؟ كان ظني في بدء الأمر ان محمدا وأبا جعفر
رجلان . وهما محمد بن المثنى أبو موسى البصري ، وأبو جعفر بن جرير الطبري
صاحب التفسير المشهور . لكن صرفني عن هذا الظن ان ذكر أبي جعفر قد جاء في
موضع بلفظ " شك أبو جعفر " وفى موضع آخر بلفظ " الشك من أبي جعفر " .
وكان ذلك إشارة إلى أن أبا جعفر كنية أحد من رواة الاثرين . ورواتهما محمد
وأبو
حذيفة والثوري وابن جريج وسلمة بن كهيل وابن أبي مليكة ومجاهد . وليس فيهم
هامش
( 1 ) ذكره ابن سعد في الطبقات 7 / 2 / 55 ، والبخاري في الكبير 4 / 1 / 295 والصغير 235 ،
والدولابي في الكنى
1 / 144 ، وابن أبي حاتم في الجرح 4 / 1 / 213 ، وابن القيسراني في الجمع 484 ،
والذهبي في الكاشف
106 ب والميزان 2 / 517 ، وابن كثير في البداية 10 / 283 ، وسبط ابن العجمي في
النهاية 392 ب ،
والعسقلاني في التهذيب 10 / 270 والتقريب 368 والمقدمة 446 ، والخزرجي في الخلاصة
392 ، وابن
العماد في الشذرات 2 / 48 .
( 2 ) ليراجع الصفحة 34 من مقدمة المصحح . ( 3 ) ليراجع الأثر 793 و 811 و 395 و 710 .