وقال قوم : النقص من الأطراف : موت العلماء ، ثم خاطب سبحانه نبيه صلى الله عليه وسلم متوعدا
لهؤلاء / الكفرة بقوله : * ( ولئن مستهم نفحة من عذاب ربك . . . ) * الآية ، والنفحة : الخطرة
والمسة ، والمعنى : ولئن مستهم صدمة عذاب ليندمن ، وليقرن بظلمهم وباقي الآية بين .
وقال الثعلبي : * ( نفحة ) * ، أي : طرف ; قاله ابن عباس ، انتهى .
وقوله سبحانه : * ( ليوم القيامة ) * قال أبو حبان : اللام للظرفية بمعنى " في " انتهى .
قال القرطبي في " تذكرته " : قال العلماء : إذا انقضى الحساب ولا بعده وزن
الأعمال ; لأن الوزن للجزاء ، فينبغي أن يكون بعد المحاسبة ، واختلف في الميزان
والحوض : أيهما قبل الآخر ، قال أبو الحسن القابسي : والصحيح أن الحوض قبل الميزان ،
وذهب صاحب " القوت " وغيره إلى : أن حوض النبي صلى الله عليه وسلم إنما هو بعد الصراط .
قال القرطبي : والصحيح : " أن النبي صلى الله عليه وسلم حوضين ، وكلاهما يسمى كوثرا ، وأن
الحوض الذي يذاد عنه من بدل وغير ، يكون في الموقف قبل الصراط ، وكذا حياض
الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - تكون في الموقف ; على ما ورد في ذلك من الأخبار "
انتهى .
والفرقان الذي أوتى موسى وهارون قيل : التوراة ، وهي الضياء والذكر .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 88
مساهمون: الثعالبي
ص٨٨