* ت * : وفي رواية للبخاري : قال أبو هريرة : واقرؤوا إن شئتم : * ( فلا تعلم
نفس . . . ) * الآية . انتهى .
وقال ابن مسعود * في التوراة مكتوب " على الله للذين تتجافى جنوبهم عن المضاجع
ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر " ، وباقي الآية بين ; والضمير
في قوله تعالى : * ( ولنذيقنهم ) * لكفار قريش ، ولا خلاف أن العذاب الأكبر هو عذاب
الآخرة ، واختلف في تعيين العذاب الأدنى ; فقيل هو السنون التي أجاعهم الله فيها ، وقيل
هو مصائب الدنيا من الأمراض ; ونحوها ، وقيل هو القتل بالسيف كبدر وغيرها .
وقوله سبحانه : * ( إنا من المجرمين منتقمون ) * ظاهر الإجرام هنا أنه الكفر ، وروى
معاذ بن جبل عن النبي صلى الله عليه وسلم : أنه قال : " ثلاث من فعلهن ، فقد أجرم : وهو من عقد لواء في غير
حق ، ومن عق والديه ، ومن نصر ظالما " .
وقوله تعالى : * ( ولقد آتينا موسى الكتاب فلا تكن في مرية من لقائه ) * اختلف في
الضمير الذي في * ( لقائه ) * على من يعود ؟ فقال قتادة وغيره : يعود على موسى ، والمعنى :
فلا تكن يا محمد ، في شك من أنك تلقى موسى ، أي : في ليلة الإسراء ، وهذا قول جماعة
من السلف ، وقالت فرقة : الضمير : عائد على الكتاب ، أي : فلا تكن في شك من لقاء
موسى للكتاب .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 331
مساهمون: الثعالبي
ص٣٣١