* ص * : وقيل : يعود على الكتاب / على تقدير مضمر ، أي : من لقاء مثله ، أي :
آتيناك مثل ما آتينا موسى ، والتأويل الأول هو الظاهر ، انتهى . والمرية : الشك ، والضمير
في * ( جعلناه ) * : يحتمل أن يعود على الكتاب أو على موسى ; قاله قتادة .
وقوله تعالى : * ( إن ربك هو يفصل بينهم . . . ) * الآية ، حكم يعم جميع الخلق ،
وذهب بعضهم إلى تخصيص الضمير وذلك ضعيف .
وقوله تعالى : * ( أو لم يهد ) * معناه يبين ; قاله ابن عباس ، والفاعل ب * ( يهد ) * هو
الله ; في قول فرقة ، والرسول في قول فرقة ، وقرأ أبو عبد الرحمن : " نهد " - بالنون -
وهي قراءة الحسن وقتادة ، فالفاعل الله تعالى ، والضمير في * ( يمشون ) * يحتمل أن يكون
للمخاطبين أو للمهلكين ، و * ( الجرز ) * : الأرض العاطشة التي قد أكلت نباتها من العطش
والقيظ ; ومنه قيل للأكول جروز . وقال ابن عباس وغيره : * ( الأرض الجرز ) * : أرض
أبين من اليمن وهي أرض تشرب بسيول لا بمطر ، وفي " البخاري " : وقال ابن عباس :
* ( الجرز ) * : التي لم تمطر إلا مطرا لا يغني عنها شيئا . انتهى .
ثم حكى سبحانه عن الكفرة أنهم يستفتحون ; ويستعجلون فصل القضاء بينهم وبين
الرسل على معنى الهزء والتكذيب ، و * ( الفتح ) * : الحكم ، هذا قول جماعة من المفسرين ،
وهو أقوى الأقوال .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 332
مساهمون: الثعالبي
ص٣٣٢