بسم الله الرحمن الرحيم
صلى الله على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله
تفسير " سورة السجدة "
وهي مكية غير ثلاث آيات نزلت بالمدينة
وهي قوله تعالى : * ( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا ) * إلى تمام ثلاث آيات .
قال جابر : ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينام حتى يقرأ : * ( آلم ) * السجدة ، و * ( تبارك الذي
بيده الملك ) * . و * ( تنزيل ) * أصح أن يرتفع بالابتداء ، والخبر : * ( لا ريب ) * ، ويصح أن يرتفع
على أنه خبر مبتدأ محذوف ، أي : ذلك تنزيل ، والريب : الشك ، وكذلك هو في كل القرآن
إلا قوله * ( ريب المنون ) * [ الطور : 30 ] .
وقوله : * ( أم يقولون . ضراب ; كأنه قال : بل أيقولون : ثم رد على مقالتهم وأخبر أنه
الحق من عند الله .
وقوله سبحانه : * ( ما أتاهم ) * أي : لم يباشرهم ولا رأوه هم ولا آباؤهم العرب .
وقوله تعالى : * ( وإن من أمة إلا خلا فيها نذير ) * [ فاطر : 24 ] يعم من بوشر من النذر
ومن سمع به ، فالعرب من الأمم التي خلت فيها النذر على هذا الوجه ، لأنها علمت
بإبراهيم ونبيه ، وبدعوتهم ولم يأتهم نذير مباشر لهم سوى محمد صلى الله عليه وسلم .
وقال ابن عباس ومقاتل : المعنى : لم يأتهم نذير في الفترة بين عيسى ونبينا
محمد صلى الله عليه وسلم .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 326
مساهمون: الثعالبي
ص٣٢٦