وقوله تعالى : * ( ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة ) * أي : لأنه كله ب " كن
فيكون " ، قاله مجاهد .
وقوله تعالى : * ( كل يجري إلى أجل مسمى ) * يريد : القيامة .
وقوله : * ( بنعمة الله ) * يحتمل أن يريد ما تحمله السفن من الطعام والأرزاق
والتجارات ، فالباء : للإلزاق ، ويحتمل أن يريد بالريح وتسخير الله البحر ونحو هذا ، فالباء
باء السبب . وذكر تعالى من صفات المؤمن الصبار والشكور ; لأنهما عظم أخلاقه ، الصبر
على الطاعات وعلى النوائب ، وعن الشهوات ، والشكر على الضراء والسراء . وقال
الشعبي : الصبر نصف الإيمان ، والشكر نصفه الآخر ، واليقين الإيمان كله . و " غشي "
غطى أو قارب ، والظلل : السحاب .
وقوله تعالى : * ( فمنهم مقتصد ) * .
قال الحسن : منهم مؤمن يعرف حق الله في هذه النعم ، والخيار القبيح الغدر ،
وذلك أن منن الله على العباد كأنها عهود ومنن يلزم عنها أداء شكرها ، والعبادة لمسديها ،
فمن كفر ذلك وجحد به ، فكأنه ختر وخان ، قال الحسن : الختار هو الغدار .
و * ( كفور ) * : بناء مبالغة .
وقوله تعالى : * ( يا أيها الناس اتقوا ربكم واخشوا يوما لا يجزي والد عن ولده . . . ) *
الآية يجزي معناه يقضي ، والمعنى : لا ينفعه بشئ ، وقرأ الجمهور : " : - الغرور بفتح
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 324
مساهمون: الثعالبي
ص٣٢٤