وقوله : * ( ويكأن ) * مذهب الخليل وسيبويه : أن " وى " حرف تنبيه منفصلة من ( كأن ) ،
لكن أضيفت لكثرة الاستعمال .
وقال أبو حاتم وجماعة : ويك : هي ( ويلك ) حذفت اللام منها لكثرة الاستعمال .
وقالت فرقة : " ويكأن " بجملتها كلمة .
وقوله تعالى : * ( تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا
فسادا . . . ) * الآية : هذا إخبار مستأنف من الله تعالى لنبيه - عليه السلام - ، يراد به جميع
العالم ، ويتضمن الحض على السعي ، حسب ما دلت عليه الآية ، ويتضمن الانحناء على
حال قارون ونظرائه ، والمعنى : أن الآخرة ليست في شئ من أمر قارون ; وأشباهه ; وإنما
هي لمن صفته كذا وكذا ، والعلو المذموم : هو بالظلم والتجبر ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : " وذلك أن
تريد أن يكون شراك نعلك أفضل من شراك نعل أخيك " ، والفساد يعم وجوه الشر .
وقوله تعالى : * ( إن الذي فرض عليك القرآن ) * قالت فرقة : معناه فرض عليك أحكام
القرآن .
وقوله تعالى : * ( لرادك إلى معاد ) * قال الجمهور : معناه : لرادك إلى الآخرة ، أي :
باعثك بعد الموت ، وقال ابن عباس وغيره : المعاد : الجنة ، وقال ابن عباس أيضا ;
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 286
مساهمون: الثعالبي
ص٢٨٦