وقال الضحاك ، ومجاهد : سببها أن جبريل تأخر عن النبي صلى الله عليه وسلم عند قوله في
السؤالات المتقدمة في سورة الكهف : " غدا أخبركم " .
وقال الداودي عن مجاهد : أبطأت الرسل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أتى جبريل عليه
السلام قال : ما حبسك ؟ قال : وكيف نأتيكم . وأنتم لا تقصون . أظفاركم . ولا تأخذون
شواربكم ولا تستاكون ، وما نتنزل إلا بأمر ربك . انتهى .
وقد جاءت في فضل السواك آثار كثيرة ، فمنها : ما رواه البزار في " مسنده " عن
النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : إن العبد إذا تسوك ثم قام يصلي ، قام الملك خلفه ، فيسمع لقراءته ،
فيدنو منه حتى يضع فاه على فيه ، فما يخرج من فيه شئ من القرآن إلا صار في جوف
الملك " . انتهى من " الكوكب الدري " .
وفيه : عن ابن أبي شيبة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " صلاة على أثر سواك أفضل من
سبعين صلاة بغير سواك انتهى .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 27
مساهمون: الثعالبي
ص٢٧