قال * ع * : وهذه من أبي علي نزعة اعتزالية ; [ فتأملها ] ، والضمير في
* ( لنحشرنهم ) * عائد على الكفار القائلين ما تقدم ، ثم أخبر تعالى : أنه يقرن بهم الشياطين
المغوين لهم ، و * ( جثيا ) * جمع جاث ، فأخبر سبحانه : أنه يحضر هؤلاء المنكرين البعث مع
الشياطين [ المغوين ] ، فيجثون / حول جهنم ; وهو قعود الخائف الذليل على ركبتيه
كالأسير ، ونحوه .
قال ابن زيد : الجثي : شر الجلوس ، و " الشيعة " : الفرقة المرتبطة بمذهب وأحد ،
المتعاونة فيه ، فأخبر سبحانه أنه ينزع من كل شيعة أعتاها ما وأولاها بالعذاب ، فنكون مقدمتها
إلى النار .
قال أبو الأحوص : المعنى : نبدأ بالأكابر جرما ، وأي : هنا بنيت لما حذف
الضمير العائد عليها من صدر صلتها ، وكأن التقدير : أيهم هو أشد ، و * ( صليا ) * : مصدر
صلي يصلي إذا باشره .
وقوله عز وجل : * ( وإن منكم إلا واردها ) * قسم ، والواو تقتضيه ، ويفسره
قول صلى الله عليه وسلم : " من مات له ثلاثة أولاد ، لم تمسه النار إلا تحلة القسم " . وقرأ ابن
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 30
مساهمون: الثعالبي
ص٣٠