وقد يكون [ الغي بمعنى الضلال ، والتقدير : يلقون جزاء الغي .
وقال عبد الله بن عمرو ، وابن مسعود : الغي : واد في ] جهنم ، وبه وقع التوعد
في هذه الآية .
وقال * ص * : الغي عندهم كل شر ; كما أن الرشاد كل خير . [ انتهى ] .
و * ( جنات عدن ) * : بدل من الجنة في قوله * ( يدخلون الجنة ) * .
وقوله * ( بالغيب ) * ، أي أخبرهم من ذلك بما غاب عنهم ، وفي هذا مدح لهم على
سرعة إيمانهم وبدارهم إذ لم يعاينوا ، و * ( مأتيا ) * مفعول على بابه .
وقال جماعة من المفسرين : هو مفعول في اللفظ ; بمعنى فاعل ; ف * ( مأتيا ) * بمعنى
آت ، وهذا بعيد .
* ت * : بل هو الظاهر ، وعليه اعتمد * ص * .
واللغو : السقط من القول .
وقوله * ( بكرة وعشيا ) * يريد في التقدير .
وقوله عز وجل : * ( وما نتنزل إلا بأمر ربك . . . ) * / الآية ، قال ابن عباس ، وغيره :
سبب هذه الآية : أن النبي صلى الله عليه وسلم أبطأ عنه جبريل عليه السلام مدة فلما جاءه قال : " يا جبريل ،
قد اشتقت إليك ، أفلا تزورنا أكثر مما تزورنا " فنزلت هذه الآية .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 26
مساهمون: الثعالبي
ص٢٦