و * ( يعدلون ) * يجوز أن يراد به : يعدلون عن طريق الحق ، ويجوز أن يراد به يعدلون بالله
غيره ، أي : يجعلون له عديلا ومثيلا ، و * ( خلالها ) * معناه : بينها ، والرواسي : الجبال ،
والبحران / : الماء العذب والماء الأجاج ; على ما تقدم ، والحاجز : ما جعل الله بينهما من
حواجز الأرض وموانعها على رقتها في بعض المواضع ، ولطافتها ; لولا قدرة الله لغلب
المالح العذب .
وقوله سبحانه : * ( أمن يجيب المضطر إذا دعاه . . . ) * الآية ، وعن حبيب بن سلمة
الفهري ; وكان مجاب الدعوة ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لا يجتمع ملأ فيدعو
بعضهم ويؤمن بعضهم إلا أجابهم الله تعالى " ، رواه الحاكم في " المستدرك " ، انتهى من
" سلاح المؤمن " ، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ادعوا الله
وأنتم موقنون بالإجابة واعلموا أن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه " رواه
الترمذي ; وهذا لفظه . قال " صاحب السلاح " : ورواه الحاكم في " المستدرك " وقال : مستقيم
الإسناد انتهى . و * ( السوء ) * عام في كل ضر يكشفه الله تعالى عن عباده قال ابن
عطاء الله : ما طلب لك شئ مثل الاضطرار ، ولا أسرع بالمواهب لك مثل الذلة
والافتقار ، انتهى . و " الظلمات " عام ; لظلمة الليل ; ولظلمة الجهل والضلال ، والرزق من
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 256
مساهمون: الثعالبي
ص٢٥٦