قال * ع * : قوله تعالى : * ( ماء بقدر ) * قال بعض العلماء : أراد المطر .
وقال بعضهم : إنما أراد الأنهار الأربعة سيحان وجيحان والفرات والنيل .
قال * ع * : والصواب أن هذا كله داخل تحت الماء الذي أنزله الله تعالى .
وقوله تعالى : * ( لكم فيها فواكه كثيرة ) * يحتمل : أن يعود الضمير على الجنات ;
فيشمل أنواع الفواكه ، ويحتمل أن يعود على النخيل والأعناب خاصة ; إذ فيهما مراتب
وأنواع ، والأول أعم لسائر الثمرات .
وقوله سبحانه : * ( وشجرة ) * عطف على قوله : * ( جنات ) * ويريد بها الزيتونة ، وهي
كثيرة في طور سيناء من ارض الشام ، وهو الجبل الذي كلم فيه موسى عليه السلام ; قاله
ابن عباس ، وغيره ، وال * ( طور ) * : الجبل في كلام العرب ، واختلف في * ( سيناء ) * فقال
قتادة : معناه الحسن ، وقال الجمهور : هو اسم الجبل ، كما تقول جبل أحد ، وقرأ
الجمهور : " تنبت " بفتح التاء وضم الباء ، فالتقدير تنبت ومعها الدهن ; كما تقول خرج زيد
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 146
مساهمون: الثعالبي
ص١٤٦