التدارك ، ووجب عليهم المحذور ، ثم وقفهم " بأي حديث " أو أمر يقع إيمانهم وتصديقهم ،
إذا لم يقع بأمر فيه نجاتهم ، ودخولهم الجنة ، ونحو هذا المعنى قول الشاعر : [ الطويل ]
. . . وعن أي نفس دون نفسي أقاتل
والضمير في ( بعده ) يراد به القرآن .
وقيل : المراد به النبي صلى الله عليه وسلم وقصته وأمره أجمع ، وقيل : هو عائد على الأجل ، أي :
بعد الأجل ، إذ لا عمل بعد الموت .
وقوله سبحانه : ( من يضلل الله فلا هادي له . . . ) الآية : هذا شرط وجواب ،
مضمنه اليأس منهم ، والمقت لهم ، لأن المراد أن هذا قد نزل بهم ، والطغيان : الإفراط في
الشئ ، وكأنه مستعمل في غير الصلاح ، والعمه : الحيرة .
وقوله سبحانك : ( يسألونك عن الساعة ) ، قال قتادة : السائلون : هم قريش .
وقال ابن عباس : هم أحبار اليهود .
* ت * : وفي " السيرة " لابن هشام : أن السائلين من أحبار اليهود ، حمل بن أبي
قشير ، وسموءل بن زيد . انتهى .
والساعة : القيامة موت كل من كان حيا حينئذ ، وبعث الجميع ، و ( أيان ) : معناه
متى ، وهي مبنية على الفتح ، قال الشاعر : [ الرجز ]
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 99
مساهمون: الثعالبي
ص٩٩