الدار خواء ممدودا : / أقوت وكذلك إذا سقطت ، ومنه قوله تعالى : ( فتلك بيوتهم خاوية
بما ظلموا ) [ النمل : 52 ] أي : خالية ، ويقال : ساقطة ، كما قال : ( فهي خاوية على
عروشها ) [ الحج : 45 ] أي ساقطة على سقوفها / انتهى وهو تفسير بارع . وبه أقول ، وقد
تقدم إيضاح هذا المعنى في " سورة البقرة " .
وقوله : ( يا ليتني لم أشرك بربي أحدا ) قال بعض المفسرين : هي حكاية عن مقالة
هذا الكافر في الآخرة ، ويحتمل أن يكون قالها في الدنيا على جهة التوبة بعد حلول
المصيبة ، ويكون فيها زجر لكفرة قريش وغيرهم ، " والفئة " : الجماعة التي يلجأ إلى
نصرها .
وقوله سبحانه : ( هنالك ) يحتمل أن تكون ظرفا لقوله : ( منتصرا ) ويحتمل أن
يكون ( الولاية ) مبتدأ ، و ( هنالك ) : خبره ، وقرأ حمزة والكسائي : " الولاية - بكسر
الواو - ، وهي بمعنى الرياسة ونحوه ، وقرأ الباقون : " الولاية " - بفتح الواو - وهي بمعنى
الموالاة والصلة ونحوه ، وقرأ أبو عمرو والكسائي : " الحق " بالرفع ، على النعت
ل " الولاية " وقرأ الباقون بالخفض على النعت ل ( الله ) عز وجل ، وقرأ الجمهور : " عقبا " -
بضم العين والقاف - وقرأ حمزة وعاصم - بسكون القاف - والعقب والعقب : بمعنى
العاقبة .
( واضرب لهم مثل الحياة الدنيا ) يريد حياة الإنسان ، كما أنزلناه من السماء ( فاختلط
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 527
مساهمون: الثعالبي
ص٥٢٧