وقوله سبحانه : ( واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم . . . ) الآية : تقدم تفسيرها .
وقوله سبحانه : ( ولا تعد عيناك عنهم ) ، أي : لا تتجاوز عنهم إلى أبناء الدنيا ،
وقرأ الجمهور : " من أغفلنا قلبه " بنصب الباء على معنى جعلناه غافلا ، " والفرط " :
يحتمل أن يكون بمعنى التفريط ، ويحتمل أن يكون بمعنى الإفراط والإسراف ، وقد فسره
المتأولون بالعبارتين .
وقوله سبحانه : ( وقل الحق من ربكم ) المعنى : وقل لهم يا محمد هذا القرآن هو
الحق * ت * : وقد ذم الله تعالى الغافلين عن ذكره والمعرضين عن آياته في غير ما آية من
كتابه ، فيجب الحذر مما وقع فيه أولئك ، ولقد أحسن العارف في قوله : غفلة ساعة عن
ربك مكدرة لمرآة قلبك ، فكيف بغفلتك جميع عمرك . وقد روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم
أنه قال : " ما جلس قوم مجلسا لم يذكروا الله فيه ولم يصلوا على نبيهم ، إلا كان عليهم
ترة ، فإن شاء عذبهم وإن شاء غفر لهم ، رواه أبو داود والترمذي والنسائي والحاكم وابن
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 521
مساهمون: الثعالبي
ص٥٢١