لمسلم ، وفي رواية لمسلم وأبي داود : " من آخر الكهف " ، وعن أبي سعيد الخدري ، أن
النبي صلى الله عليه وسلم قال : من قرأ سورة الكهف كما أنزلت ، كانت له نورا من مقامه إلى مكة ، ومن
قرأ بعشر آيات من آخرها ، فخرج الدجال ، لم يسلط عليه رواه الترمذي والحاكم في
" المستدرك " والنسائي ، وقال الحاكم : صحيح على شرط مسلم ، وله في رواية : " من قرأ
سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين " ، وقال : صحيح الإسناد ،
وأخرجه الدارمي في مسنده موقوفا ورواته متفق على الاحتجاج بهم إلا أبا هاشم
يحيى ابن دينار الرماني وقد وثقه أحمد ويحيى وأبو زرعة وأبو حاتم . انتهى من " السلاح " .
قوله تعالى : ( الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ) كان حفص عن عاصم
يسكت عند قوله : ( عوجا ) سكتة خفيفة ، وعند ( مرقدنا ) في يس [ يس : 52 ] وسبب
هذه البداءة في هذه السورة أن النبي صلى الله عليه وسلم لما سألته قريش عن المسائل الثلاث : الروح ،
وأصحاب الكهف ، وذي القرنين ، حسب ما أمرتهم به يهود - قال لهم صلى الله عليه وسلم : " غدا أخبركم
بجواب ما سألتم " ولم يقل : إن شاء الله ، فعاتبه الله عز وجل ، وأمسك عنه الوحي خمسة
عشر يوما ، وأرجف به كفار قريش ، وشق ذلك على النبي صلى الله عليه وسلم وبلغ منه ، فلما انقضى الأمد
الذي أراد الله عتاب نبيه ، جاءه الوحي بجواب ما سألوه ، وغير ذلك ، فافتتح الوحي
ب ( الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ) ، وهو القرآن .
وقوله : ( ولم يجعل له عوجا ) ، أي : لم ينزله عن طريق الاستقامة ، " والعوج " فقد
الاستقامة ، ومعنى ( قيما ) ، أي : مستقيما ، قاله ابن عباس وغيره ، وقيل : معناه أنه قيم
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 506
مساهمون: الثعالبي
ص٥٠٦