الثاني : أنه ينور القلب .
الثالث : أنه يحسن الوجه .
الرابع : أنه يذهب الكسل ، وينشط البدن .
الخامس : أن موضعه تراه الملائكة من السماء ، كما يتراءى الكوكب الدري لنا في
السماء ، وقد روى الترمذي عن أبي أمامة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " عليكم بقيام الليل ،
فإنه من دأب الصالحين قبلكم ، وإن قيام الليل قربة إلى الله تعالى ، ومنهاة عن الآثام ،
وتكفير للسيئات ، ومطردة للداء عن الجسد " وروى أبو داود في " سننه " عن عبد الله بن
عمرو بن العاص ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين ،
ومن قام بمائة آية كتب من القانتين ، ومن قام بألف آية ، كتب من المقنطرين " انتهى من
" المدخل " .
وقوله سبحانه : ( عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا ) : عدة من الله عز وجل لنبيه ،
وهو أمر الشفاعة الذي يتدافعه الأنبياء حتى ينتهي إليه صلى الله عليه وسلم ، والحديث بطوله في البخاري
ومسلم .
قال ابن العربي في " أحكامه " : واختلف في وجه كون قيام الليل سببا للمقام
المحمود ، على قولين للعلماء :
أحدهما : أن الباري تعالى يجعل ما يشاء من فضله سببا لفضله من غير معرفة لنا
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 492
مساهمون: الثعالبي
ص٤٩٢