قال * ع * : وهذا لا يضطر إليه ، لأنه خروج عن اللفظ ، بل قوله : ( مثل ) على
بابه ، فلهم على الإطلاق مثل السوء في كل سوء ، ولا غاية أخزى من عذاب النار ، ولله
سبحانه ( المثل الأعلى ) على الإطلاق أيضا ، أي : الكمال المستغني .
وقوله سبحانه : ( ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة ) : الضمير في
" عليها " عائد على الأرض ، وتمكن ذلك مع أنه لم يجر لها ذكر ، لشهرتها وتمكن الإشارة
إليها ، وسمع أبو هريرة رجلا يقول : " إن الظالم لا يهلك إلا نفسه " فقال أبو هريرة : بلى ،
إن الله ليهلك الحبارى في وكرها هزلا بذبوب الظلمة . و " الأجل المسمى " ، في هذه
الآية : هو بحسب شخص شخص .
وقوله : ( ما يكرهون ) يريد البنات .
وقوله سبحانه : ( وتصف ألسنتهم الكذب أن لهم الحسنى ) : قال مجاهد وقتادة
( الحسنى ) : الذكور من الأولاد ، وقالت فرقة : يريد الجنة .
قال * ع * : ويؤيده قوله : ( لا جرم أن لهم النار ) ، وقرأ السبعة سوى نافع :
" مفرطون " - بفتح الراء وخفتها - أي : مقدمون إلى النار ، وقرأ نافع : " مفرطون " - بكسر
الراء المخففة - ، أي : متجاوزون الحد في معاصي الله .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 429
مساهمون: الثعالبي
ص٤٢٩