تفسير سورة النحل
وهي مكية غير آيات يسيرة يأتي بيانها إن شاء الله
قوله سبحانه : ( أتى أمر الله فلا تستعجلوه ) : روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قال
جبريل في سرد الوحي : ( أتى أمر الله ) ، وثب رسول الله صلى الله عليه وسلم قائما ، فلما قال : / ( فلا
تستعجلوه ) ، سكن ، وقوله : ( أمر الله ) : قال فيه جمهور المفسرين : إنه يريد القيامة ،
وفيها وعيد للكفار ، وقيل : المراد نصر محمد صلى الله عليه وسلم ، فمن قال : إن
الأمر القيامة ، قال : إن
قوله تعالى : ( فلا تستعجلوه ) : رد على المكذبين بالبعث ، القائلين : متى هذا الوعد ،
واختلف المتأولون في قوله تعالى : ( ينزل الملائكة بالروح ) ، فقال مجاهد : الروح :
النبوة ، وقال ابن عباس : الروح الوحي ، وقال قتادة : بالرحمة والوحي ، وقال
الربيع بن أنس : كل كلام الله روح ، ومنه قوله تعالى : ( أوحينا إليك روحا من أمرنا )
[ الشورى : 52 ] ، وقال الزجاج : الروح : ما تحيا به القلوب من هداية الله عز وجل ،
وهذا قول حسن ، قال الداوودي ، عن ابن عباس قال : الروح : خلق من خلق الله ، وأمر
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 410
مساهمون: الثعالبي
ص٤١٠