خيثمة بن سليمان " في آخر الجزء الخامس عشر عن جابر بن عبد الله ، قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : " توضع الموازين يوم القيامة ، فتوزن الحسنات والسيئات ، فمن رجحت
حسناته على سيئاته مثقال صؤابة دخل الجنة ، ومن رجحت سيئاته على حسناته مثقال صؤابة
دخل النار . قيل : يا رسول الله ، فمن استوت حسناته وسيئاته ؟ قال : أولئك أصحاب
الأعراف لم يدخلوها وهم يطمعون " .
وقيل غير هذا من التأويلات .
قال ع : واللازم من الآية أن على أعراف ذلك السور ، أو على مواضع مرتفعة عن
الفريقين حيث شاء الله تعالى رجالا من أهل الجنة يتأخر دخولهم ، ويقع لهم ما وصف
من الاعتبار .
و ( يعرفون كلا بسيماهم ) ، أي : بعلاماتهم من بياض الوجوه ، وحسنها في أهل
الجنة ، وسوادها وقبحها في أهل النار إلى غير ذلك في حيز هؤلاء ، وحيز هؤلاء .
وقوله : ( لم يدخلوها وهم يطمعون ) المراد به : أهل الأعراف فقط ، وهو تأويل ابن
مسعود ، والسدي ، وقتادة ، والحسن وقال : والله ما جعل الله ذلك الطمع في قلوبهم إلا
لخير أراده بهم .
قال * ع * : وهذا هو الأظهر الأليق مما قيل في هذه الآية ، ولا نظر لأحد مع
قول النبي صلى الله عليه وسلم .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 34
مساهمون: الثعالبي
ص٣٤