عصمتنا له كذلك ، وقرأ ابن كثير وغيره : " المخلصين " - بكسر اللام - في سائر القرآن ،
ونافع وغيره بفتحها .
وقوله تعالى : ( واستبقا الباب . . . ) الآية : معناه : سابق كل واحد منهما صاحبه
إلى الباب ، هي لترده إلى نفسها ، وهو ليهرب عنها ، فقبضت في أعلى قميصه ، فتخرق
القميص عند طوقه ، ونزل التخريق إلى أسفل القميص ، قال البخاري : ( وألفيا ) : أي :
وجدا ، ( ألفوا آباءهم ) [ الصافات : 69 ] : وجدوهم . انتهى ، و " القد " : القطع ، وأكثر ما
يستعمل فيما كان طولا ، والقط : يستعمل فيما كان / عرضا ، و ( ألفيا ) : وجدا ، والسيد :
الزوج ، قاله زيد بن ثابت ومجاهد .
وقوله سبحانه : ( قالت ما جزاء من أراد بأهلك سوءا . . . ) الآية : قال نوف
الشامي : كان يوسف عليه السلام لم يبن على كشف القصة ، فلما بغت عليه ، غضب ، فقال
الحق ، فأخبر أنها هي راودته عن نفسه ، فروي أن الشاهد كان ابن عمها ، قال : انظروا إلى
القميص ، وقال ابن عباس : كان رجلا من خاصة الملك ، وقاله مجاهد وغيره ،
والضمير في " رأى " هو للعزيز ، وهو القائل : ( إنه من كيدكن ) ، قال الطبري ، وقيل : بل
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 321
مساهمون: الثعالبي
ص٣٢١