حرف القسم ، وقد لا يجيء ، تقول : إي وربي : وإي ربي ، و ( معجزين ) : معناه مفلتين .
وقوله سبحانه : ( ولو أن لكل نفس ظلمت ما في الأرض لافتدت به وأسروا
الندامة . . . ) الآية ، و ( أسروا ) : لفظة تجيء بمعنى " أخفوا " ، وهي حينئذ من السر ،
وتجئ بمعنى " أظهروا " ، وهي حينئذ من أسارير الوجه .
* ص * : قال أبو البقاء : وهو مستأنف ، وهو حكاية ما يكون في الآخرة .
وقوله تعالى : ( ألا إن لله ما في السماوات والأرض . . . ) الآية ، " ألا " استفتاح
وتنبيه ، وباقي الآية بين .
وقوله سبحانه : ( يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم . . . ) الآية : هذه آية
خوطب بها جميع العالم ، وال ( موعظة ) : القرآن ، لأن الوعظ إنما هو بقول يأمر
بالمعروف ويزجر ، ويرقق القلوب ، وبعد ويوعد ، وهذه صفة " الكتاب العزيز " ، وقوله :
( من ربكم ) يريد : لم يختلقها محمد ولا غيره ، و ( ما في الصدور ) : يريد به الجهل
ونحوه ، وجعله موعظة بحسب الناس أجمع ، وجعله هدى ورحمة بحسب المؤمنين فقط ،
وهذا تفسير صحيح المعنى ، إذا تؤمل ، بأن وجهه .
وقوله سبحانه : ( قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا ) ، الذي قال ابن عباس
وغيره : الفضل : الإسلام ، والرحمة : القرآن ، وقال أبو سعيد الخدري : الفضل : القرآن ،
والرحمة : أن جعلهم من أهله .
وقال زيد بن أسلم والضحاك : الفضل : القرآن ، والرحمة : الإسلام .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 251
مساهمون: الثعالبي
ص٢٥١