وقال ابن عباس في هذه الآية : أحل الله الأكل والشرب ما لم يكن سرفا أو
مخيلة .
قال ابن العربي : قوله تعالى : ( وكلوا واشربوا ولا تسرفوا ) الإسراف تعدي
الحد ، فنهاهم سبحانه عن تعدى الحلال إلى الحرام .
وقيل : لا يزيد على قدر الحاجة ، وقد اختلف فيه على قولين ، فقيل / حرام .
وقيل : مكروه ، وهو الأصح .
فإن قدر الشبع يختلف باختلاف البلدان ، والأزمان ، والإنسان ، والطعمان . انتهى من
" أحكام القرآن " .
وقوله سبحانه : ( قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده ) أي : قل لهم على جهة
التوبيخ . وزينة الله هي ما حسنته الشريعة ، وقررته ، وزينة الدنيا كل ما اقتضته الشهوة ،
وطلب العلو في الأرض كالمال والبنين .
و ( الطيبات ) قال الجمهور : يريد المحللات .
وقال الشافعي وغيره : هي المستلذات أي : من الحلال ، وإنما قاد الشافعي إلى هذا
تحريمه المستقذرات كالوزغ ونحوها ، فإنه يقول : هي من الخبائث .
* ت * : وقال مكي : المعنى قل من حرم زينة الله ، أي اللباس الذي يزين الإنسان
بأن يستر عورته ، ومن حرم الطيبات من الرزق المباحة .
وقيل عنى بذلك ما كانت الجاهلية تحرمه من السوائب والبحائر . انتهى .
وقوله سبحانه : ( قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة ) قال ابن
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 25
مساهمون: الثعالبي
ص٢٥