أي : عند كل موضع سجود ، فهي إشارة إلى الصلوات ، وستر العورة فيها .
* ت * : ومن المستحسن هنا ذكر شئ مما جاء في اللباس ، فمن أحسن الأحاديث
في ذلك ، وأصحها ما رواه مالك في " الموطأ " عن أبي سعيد الخدري ، قال : سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن أزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه لا جناح عليه فيما بينه وبين
الكعبين ، ما أسفل من ذلك ففي النار " قال ذلك ثلاث مرات : " لا ينظر الله عز وجل إلى
من جر إزاره بطرا " .
وحدث أبو عمر في " التمهيد " بسنده عن ابن عمر قال : فيما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في
الإزار فهو في القميص يعني ما تحت الكعبين من القميص في النار ، كما قال في الإزار ،
وقد روى أبو خيثمة زهير بن معاوية قال : سمعت أبا إسحاق السبيعي يقول : أدركتهم
وقمصهم إلى نصف الساق أو قريب من ذلك ، وكم أحدهم لا يجاوز يده انتهى . وروى
أبو داود عن أسماء بنت يزيد قالت : كانت يد كم قميص رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الرسغ ،
وأما أحب اللباس فما رواه أبو داود عن أم سلمة ، قالت : كان أحب الثياب إلى رسول
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 23
مساهمون: الثعالبي
ص٢٣