وقوله سبحانه : ( ولا تعجبك أموالهم وأولادهم ) : تقدم تفسير مثل هذه الآية ،
والطول في هذه الآية المال ، قاله ابن عباس وغيره ، والإشارة بهذه الآية إلى الجد بن
قيس ونظرائه ، و " القاعدون " : الزمني وأهل العذر في الجملة ، و ( الخوالف ) : النساء جمع
خالفة ، هذا قول جمهور المفسرين .
وقال أبو جعفر النحاس : يقال للرجل الذي لا خير فيه : خالفة ، فهذا جمعه بحسب
اللفظ ، والمراد أخسة الناس وأخلافهم ، ونحوه عن النضر بن شميل ، وقالت فرقة :
الخوالف : جمع خالف ، كفارس وفوارس .
( وطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون ) : أي : لا يفهمون ، و ( الخيرات ) : جمع
خيرة ، وهو المستحسن من كل شئ .
وقوله سبحانه : ( أعد الله لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك الفوز
العظيم ) : ( أعد ) : معناه يسر وهيأ ، وباقي الآية بين .
وقوله سبحانه : ( وجاء المعذرون من الأعراب . . . ) الآية : قال ابن عباس وغيره :
هؤلاء كانوا مؤمنين ، وكانت أعذارهم صادقة ، وأصل اللفظة : " المعتذرون " ، فقلبت التاء
ذالا وأدغمت ، وقال قتادة ، وفرقة معه : بل الذين جاؤوا كفرة ، وقولهم وعذرهم كذب .
قال * ص * : والمعنى : تكلفوا العذر ، ولا عذر لهم ، و ( كذبوا الله ورسوله ) ،
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 204
مساهمون: الثعالبي
ص٢٠٤