فقيل : يا رسول الله ، وما هذه الواحدة ؟ قال : فقبض يده ، وقال : الجماعة ، وقرأ :
( واعتصموا بحبل الله جميعا ) ، وقال قتادة وغيره : حبل الله الذي أمر بالاعتصام به : هو
القرآن ، ورواه أبو سعيد الخدري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وقال ابن زيد : هو الإسلام ،
وقيل غير هذا مما هو كله قريب بعضه من بعض .
وقوله تعالى : ( ولا تفرقوا ) : يريد : التفرق الذي لا يتأتى معه الائتلاف ، كالتفرق
بالفتن ، والافتراق في العقائد ، وأما الافتراق في مسائل الفروع والفقه ، فليس بداخل في
هذه الآية ، بل ذلك هو الذي قال فيه صلى الله عليه وسلم : " خلاف أمتي رحمة ، وقد اختلفت الصحابة
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 85
مساهمون: الثعالبي
ص٨٥